تخطي للذهاب إلى المحتوى

كنيسة كورنثوس

دروس مستفادة.
17 سبتمبر 2025 بواسطة
كنيسة كورنثوس
سمير فؤاد
لا توجد تعليقات بعد

من خلال دراستنا لرسالتي بولس الرسول إلى كنيسة كورنثوس، نرى فيهما قواعد الحياة المسيحية، والترتيب في الكنيسة، من جميع النواحي الروحية والسلوكية. كما نلاحظ أن هذه الكنيسة مَملوَّة مواهب متنوعة، بشهادة بولس الرسول

«حَتَّى إِنَّكُمْ لَسْتُمْ نَاقِصِينَ فِي مَوْهِبَةٍ مَا وَأَنْتُمْ مُتَوَقِّعُونَ اسْتِعْلاَنَ رَبِّنَا يَسُوعَ الْمَسِيحِ» (1 كورنثوس 1: 7).

ولكن نرى أيضًا، أنها تعاني العديد من المعطلات، التي تعوق نموّها، كما يريدها الرب يسوع – رأس الكنيسة. وهذا يرجع لعدة أسباب، نسرد البعض منها، للاستفادة والحذر الواجب، لئلا تكون الكنيسة المحلية في هذه الأيام تعاني، من هذه الضعفات، ونحن في غفلة، أو لربما لا نريد العلاج.

الانقسامات  (1 كورنثوس 1: 10-17).

وهذا يرجع إلى عدم وجود الفكر والرأي الواحد في الكنيسة المحلية، ربما يختلف الإخوة في وجهات النظر، واستيعاب أمر ما، لكنهم في النهاية، وبخضوعهم للرب، وعدم الانجراف وراء رغبات الذات، يجب أن يذهبوا لاتفاق تجاه أمر ما، يرشدهم روح الرب نحوه.

لكن، ربما نجد بعد القادة، داخل الكنيسة، يحاولون اجتذاب بعض التلاميذ في صفهم، لأسباب كثيرة. فمثلاً، قد نجد أحد القادة قوي الشخصية، وله نفوذ، فينجذب إليه البعض، أو يحاول هو السيطرة عليهم. وآخر لديه القدرة على العطاء المادي بسخاء فينجذب وراءه العديد. وآخر لديه وسيلة لجذب النفوس بكلامه المعسول. والآخر يدغدغ المشاعر بطريقة ما. وقد نرى أيضًا أن البعض ينجذب وراء تعليم صادق ونقي، فينظرون إلى الآخرين بأنهم أقل نمو ونضج روحي. ربما يصنع هذه الشقاقات بعض المؤمنين، وقد يقوم مؤمنون آخرون بمساعدة بعض القادة في ذلك، وربما يصنعونهم. لذلك نحترس جدًا من هذا الفخ.

يقول الكتاب المقدس: 

«نَاظِرِينَ إِلَى رَئِيسِ الإِيمَانِ وَمُكَمِّلِهِ يَسُوعَ...» (عبرانيين 12: 2).

إن عدم التوافق بين أعضاء الجسد الواحد، بسبب الكبرياء، والعلم الذي ينفخ، وعمل التكتلات لأهداف متنوعة، وغيرها من هذه الأسباب، تساعد في عدم إعطاء الفرصة لعمل الروح القدس النقي، لخدمة النفس. فيظهر حينئذ كل حسد وخصام وانقسام، وكل الأمور البشرية المُخزية، فتهلك النفوس، ويعثر الضعفاء.

لكن، ما علاج مثل هذه الأمور، داخل الكنيسة، والتصرف بفكر موحّد؟

بالطبع أعلن الروح القدس بالوحى، علاج لهذه الأمراض، الذي يساعد في وجودها عدو الخير – إبليس. لذلك نقرأ في:  

1. (رومية 12: 16) «مُهْتَمِّينَ بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ اهْتِمَاماً وَاحِداً غَيْرَ مُهْتَمِّينَ بِالأُمُورِ الْعَالِيَةِ بَلْ مُنْقَادِينَ إِلَى الْمُتَّضِعِينَ. لاَ تَكُونُوا حُكَمَاءَ عِنْدَ أَنْفُسِكُمْ»
2. (رومية 15: 5) «وَلْيُعْطِكُمْ إِلَهُ الصَّبْرِ وَالتَّعْزِيَةِ أَنْ تَهْتَمُّوا اهْتِمَاماً وَاحِداً فِيمَا بَيْنَكُمْ بِحَسَبِ الْمَسِيحِ يَسُوعَ»
3. (1 بطرس 3: 8) «وَالنِّهَايَةُ، كُونُوا جَمِيعاً مُتَّحِدِي الرَّأْيِ بِحِسٍّ وَاحِدٍ، ذَوِي مَحَبَّةٍ أَخَوِيَّةٍ، مُشْفِقِينَ، لُطَفَاءَ»

وهناك الكثير من الآيات الكتابية الواضحة، التي تحثّ أعضاء الجسد الواحد، على تطبيق وعيش الوحدة وليس صنعها، لأنها صُنعت بموت وقيامة رب المجد، فأتحدنا معه، وصرنا أعضاء جسده الواحد. فلا تجتهد لصنع الوحدة، بل اجتهد لتطبيقها حسب المكتوب بالوحى.

ولأن الكنيسة هي جسد المسيح، فهل يمكن لعضو من الجسد أن يعمل منفردًا عن بقية الجسد، وبدون الخضوع للرأس؟ ليحفظ الرب كنيسته في هذه الأيام. له المجد في كنيسته، إلى أبد الآبدين. 

آمين.

كنيسة كورنثوس
سمير فؤاد 17 سبتمبر 2025
علامات التصنيف

الأرشيف
تسجيل الدخول حتى تترك تعليقاً